مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
63
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
فزع لذلك ، ثمّ قال : نشدتك اللّه يا أمّ المؤمنين إن قلت إلّا حقّا ، قالت عائشة : لا قلت إلّا حقّا « 1 » أشهد لقد لعن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أباك ولعنك « 1 » ، وأنت الطّريد ابن الطّريد ، أنت « 2 » تكلّم أخي عبد الرّحمان بما تكلّمه ! قال : فسكت مروان ، ولم يردّ عليها شيئا . ورجعت عائشة إلى منزلها وتفرّق النّاس . وكتب مروان إلى معاوية يخبره بذلك وبما كان من عبد الرّحمان بن أبي بكر ، فلمّا قرأ معاوية كتاب مروان أقبل على جلسائه ، فقال : / عبد الرّحمان شيخ قد خرف ، قلّ عقله ، ويجب أن نكفّ عنه ونحتمل ما يكون منه ، فليس هذا من رأيه ولكن من رأي غيره . قال : ثمّ تهيّأ معاوية يريد الحجّ . ابن أعثم ، الفتوح ، 4 / 232 - 235 فخطبهم مروان ، فحضّهم على الطّاعة وحذّرهم الفتنة ، ودعاهم إلى بيعة يزيد ، وقال : سنّة أبي بكر الهادية المهديّة . فقال له عبد الرّحمان بن أبي بكر : كذبت ! إنّ أبا بكر ترك الأهل والعشيرة ، وبايع لرجل من بني عديّ ، رضي دينه وأمانته ، واختاره لأمّة محمّد صلى اللّه عليه وسلم . فقال مروان : أيّها النّاس ، إنّ هذا المتكلّم هو الّذي أنزل اللّه فيه : وَالَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما أَ تَعِدانِنِي أَنْ أُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي . فقال له عبد الرّحمان : يا ابن الزّرقاء ، أفينا تتأوّل القرآن ! وتكلّم الحسين بن عليّ ، وعبد اللّه بن الزّبير ، وعبد اللّه ابن عمر وأنكروا بيعة يزيد ، وتفرّق النّاس . فكتب مروان إلى معاوية بذلك . ابن عبد ربّه ، العقد الفريد ، 4 / 371 [ أخبرنا ] سيّد الحفّاظ أبو منصور شهردار بن شيرويه الدّيلميّ فيما كتب إليّ من همدان ، أخبرنا الرّئيس محي السّنّة أبو الفتح بن عبد اللّه كتابة ، أخبرنا الشّيخ العدل أبو الفرج عليّ بن محمّد ، حدّثنا أبو بكر ، حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن إسحاق السّراج ،
--> ( 1 - 1 ) في د : « ألا وأنا أشهد أنّ رسول اللّه لعن أباك ولعنك معه » . ( 2 ) - من د ، وفي الأصل وبر : « ان » .